التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٥ - كلام صاحب القوانين في المقام
- و هو قول الشارع- بالاستمرار. و كذلك الكلام في موضوعات الأحكام من الامور الخارجية، فإن غلبة البقاء يورث الظن القوي ببقاء ما هو مجهول الحال، انتهى.
و يظهر ١ وجه ضعف هذا التوجيه أيضا مما أشرنا إليه.
توضيحه: أن الشك في الحكم الشرعي، قد يكون من جهة الشك في مقدار استعداده، و قد يكون من جهة الشك في تحقق الرافع.
أما الأول، فليس فيه نوع و لا صنف مضبوط من حيث مقدار الاستعداد، مثلا: إذا شككنا في مدخلية التغير في النجاسة حدوثا و ارتفاعا و عدمها، فهل ينفع في حصول الظن بعدم المدخلية تتبع الأحكام الشرعية الأخر، مثل: أحكام الطهارات و النجاسات، فضلا عن أحكام المعاملات و السياسات، فضلا عن أحكام الموالي إلى العبيد؟ و بالجملة: فكل حكم شرعي أو غيره تابع لخصوص ما في نفس الحاكم من الأغراض و المصالح، متعلق ٢ بما هو موضوع له و له دخل في تحققه، و لا دخل لغيره من الحكم المغاير له، و لو اتفق موافقته له كان بمجرد الاتفاق من دون ربط.
و من هنا لو شك واحد من العبيد في مدخلية شيء في حكم مولاه متعلق بالظن، و المعنى فقد حصل الظن بالاستمرار بسبب الدليل و هو قول الشارع.
و مراده بالدليل هو الدليل الخارجي الذي تقدم في كلامه.
(١) في بعض النسخ: «فيظهر» فيكون جوابا للشرط المتقدم في قوله: «و إن أريد ما وجه به كلام السيد ...» و هو المتعين، و إلا بقي الشرط بلا جواب.
(٢) خبر ثان لقوله: «فكل حكم شرعي ...».