التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٨ - كلام الفاضل النراقي
مثل: وجوب الصوم إذا عرض مرض يشك في بقاء وجوب الصوم معه، و في الطهارة إذا حصل الشك فيها لأجل المذي، و في طهارة الثوب النجس إذا غسل مرة.
فحكم في الأول بتعارض استصحاب وجوب الصوم قبل عروض الحمى و استصحاب عدمه الأصلي قبل وجوب الصوم، و في الثاني بتعارض استصحاب الطهارة قبل المذي و استصحاب عدم جعل الشارع الوضوء سببا للطهارة بعد المذي، و في الثالث بتعارض استصحاب النجاسة قبل الغسل و استصحاب عدم كون ملاقاة البول سببا للنجاسة ١ بعد الغسل مرة، فيتساقط الاستصحابان في هذه الصور، إلا أن يرجع إلى استصحاب آخر حاكم على استصحاب العدم، و هو عدم الرافع و عدم جعل الشارع مشكوك الرافعية رافعا ٢.
قال: و لو لم يعلم أن الطهارة مما لا يرتفع إلا برافع، لم نقل فيه باستصحاب الوجود ٣.
ثم قال: هذا في الامور الشرعية، و أما الامور الخارجية- كاليوم و الليل و الحياة و الرطوبة و الجفاف و نحوها مما لا دخل لجعل الشارع
(١) لكن هذا مثبت، فإن الأثر ليس لسببية البول للنجاسة، بل للمسبب و هو النجاسة، و ترتب النجاسة على السببية للملازمة العقلية بينهما لا الشرعية.
فلاحظ.
(٢) لكن الأصلين المذكورين من الأصل المثبت. مع أنهما غير حاكمين على استصحاب العدم، على ما يأتي في كلام المصنف (قدّس سرّه).
(٣) لعدم وجود الأصل الحاكم على استصحاب العدم.