التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٩ - الجواب عن هذه الشبهة
عند شك المرأة في حدوث الحيض، لا من جهة أصالة عدم السفر الموجب للقصر، و عدم الحيض المقتضي لوجوب العبادة- حتى ١ يحكم بوجوب التمام، لأنه من آثار عدم السفر الشرعي الموجب للقصر، و لوجوب العبادة، لأنه من آثار عدم الحيض- بل من جهة كون التكليف بالتمام و بالعبادة عند زوال كل يوم أمرا مستمرا ٢ عندهم و إن ٣ كان التكليف يتجدد يوما فيوما، فهو في كل يوم مسبوق بالعدم، فينبغي أن يرجع إلى استصحاب عدمه، لا استصحاب وجوده.
و الحاصل: أن المعيار حكم العرف بأن الشيء الفلاني كان مستمرا فارتفع و انقطع، و أنه مشكوك الانقطاع. و لو لا ملاحظة هذا التخيل العرفي لم يصدق على النسخ أنه رفع للحكم الثابت أو لمثله، فإن عدم التكليف في وقت الصلاة بالصلاة إلى القبلة المنسوخة دفع في الحقيقة للتكليف، لا رفع ٤.
(١) نتيجة للمنفي في قوله: «لا من جهة ...» لا للنفي.
(٢) لا معنى للاستمرار في الامور المتعاقبة التي يتخللها العدم، كالصلاة التي يرتفع وجوبها بخروج الوقت.
نعم قد يتجه الاستمرار بلحاظ القضية الحقيقية الكلية الراجعة إلى القضية التعليقية، فيبنى الاستصحاب على ما سبق.
(٣) (إن) هنا وصلية، و هو اشارة إلى ما ذكرناه من عدم قابلية المورد للاستمرار لتخلل العدم بخروج الوقت.
(٤) هذا بالإضافة إلى التكليف التنجيزي الحقيقي الناشئ من الملاك، اما بالإضافة إلى التكليف الكلي الصوري، التعليقي المستفاد من القضية الحقيقية الملقاة