التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٥٥ - التنبيه الثاني عشر جريان الاستصحاب حتى مع الظن بالخلاف و الدليل عليه من وجوه ثلاثة
الاحتمال المساوي، لا شاهد لها، بل يشهد بخلافها- مضافا إلى تعارف إطلاق الشك في الأخبار على المعنى الأعم ١- موارد من الأخبار:
منها: مقابلة الشك باليقين في جميع الأخبار ٢.
و منها: قوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة الأولى: «فإن حرك إلى جنبه شيء و هو لا يعلم به»، فإن ظاهره فرض السؤال فيما كان معه أمارة النوم.
و منها: قوله (عليه السلام): «لا، حتى يستيقن»، حيث جعل غاية وجوب الوضوء الاستيقان بالنوم و مجيء أمر بين عنه.
و منها: قوله (عليه السلام): «و لكن تنقضه بيقين آخر»، فإن الظاهر سوقه في مقام بيان حصر ناقض اليقين في اليقين.
و منها: قوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة الثانية: «فلعله شيء اوقع عليك، و ليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك»، فإن كلمة (لعل) ظاهرة في مجرد الاحتمال، خصوصا مع وروده في مقام إبداء ذلك كما في المقام، فيكون الحكم متفرعا عليه.
و منها: تفريع قوله (عليه السلام): «صم للرؤية و أفطر للرؤية» على قوله (عليه السلام):
(١) كما لعله ظاهر روايات قاعدة الفراغ و التجاوز. بل لعله ظاهر روايات الشك في ركعات الصلاة بقرينة جعل الظن في بعضها من صور الشك المفروض.
فلاحظها.
(٢) إذ ظاهره انحصار الأمر بهما و عدم وجود حالة ثالثة، و إلا كان المناسب التعرض لحكمها.