التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٥ - المناقشة في الوجه الثاني
ثم إن ظاهر هذا الدليل دعوى القطع ببقاء الحالة السابقة واقعا ١، و لم يعرف هذه الدعوى من أحد، و اعترف بعدمه في المعارج في أجوبة النافين، و صرح بدعوى رجحان البقاء.
و يمكن أن يريد به: إثبات البناء على الحالة السابقة ٢ و لو مع عدم رجحانه، و هو في غاية البعد عن عمل العقلاء بالاستصحاب في أمورهم ٣.
و الظاهر أن مرجع هذا الدليل إلى أنه إذا احرز المقتضي و شك في المانع- بعد تحقق المقتضي و عدم المانع في السابق- بني على عدمه و وجود المقتضي ٤.
و يمكن أن يستفاد من كلامه السابق ٥ في قوله: «و الذي نختاره»، أن مراده بالمقتضي للحكم دليله، و أن المراد بالعارض احتمال طرو
(١) كأنه من جهة قوله: «فيبقى الحكم الثابت سليما عن الرافع» لكن لا ينبغي الشك في أن مراده من سلامة الحكم عن الرافع عدم ثبوت رافعه، لا عدم الرافع له واقعا، فلا ظهور له في دعوى القطع ببقاء الحالة السابقة.
(٢) يعني: البناء عليها في مقام العمل بترتيب أثرها ظاهرا.
(٣) كأنه لدعوى أن بناء العقلاء على العمل بالاستصحاب لو تم مختص بصورة رجحان البقاء، لا مطلقا.
(٤) لكن هذا لا يناسب جعله من أدلة الحجية مطلقا.
(٥) تقدم من المصنف (قدّس سرّه) نقله عند بيان مختاره بعد ذكر الأقوال الأحد عشر في الاستصحاب، و تقدم الكلام فيه، فراجع.