التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٠ - كلام السيد الصدر
الأمارات ما يكون كذلك ١. نعم، لا يبعد أن يكون الغلبة كذلك.
و كيف كان، فقد عرفت منع إفادة مجرد اليقين بوجود الشيء للظن ببقائه ٢.
و قد استظهر بعض تبعا لبعض- بعد الاعتراف بذلك- أن المنشأ في حصول الظن غلبة البقاء في الامور القارة.
[كلام السيد الصدر (قدّس سرّه) في المقام]
قال السيد الشارح للوافية- بعد دعوى رجحان البقاء-:
إن الرجحان لا بد له من موجب، لأن وجود كل معلول يدل على وجود علة له إجمالا، و ليست هي اليقين المتقدم بنفسه، لأن ما ثبت جاز أن يدوم و جاز أن لا يدوم، و يشبه أن يكون هي كون الأغلب في أفراد الممكن القار أن يستمر وجوده بعد التحقق، فيكون رجحان وجود هذا الممكن الخاص ٣ للإلحاق بالأعم الأغلب.
هذا إذا لم يكن رجحان الدوام مؤيدا بعادة أو أمارة، و إلا فيقوى بهما.
و قس على الوجود حال العدم إذا كان يقينيا ٤. انتهى كلامه، رفع مقامه.
(١) فإن الترتب في الحجية بين الامارات و إن كان شايعا، كاليد و البينة، إلا أنه غير مبني على ترتب اماريتها.
نعم لا يبعد الترتب في الامارية بين ظهور حال اليد في الملكية و إخبار صاحبها بعدمها. فلاحظ.
(٢) يعني: لا النوعي و لا الشخصي.
(٣) يعني: الذي يراد التمسك فيه بالاستصحاب.
(٤) يعني: إذا حصل اليقين بسبقه.