التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٦ - صحيحة زرارة الثالثة
الصلاة الاشتغال عنها بغسل الثوب مع عدم تخلل المنافي، لا إبطالها ١ ثم البناء عليها الذي هو خلاف الإجماع، لكن تفريع عدم نقض اليقين على احتمال تأخر الوقوع يأبى عن حمل اللام على الجنس ٢، فافهم.
[صحيحة زرارة الثالثة]
و منها: صحيحة ثالثة لزرارة: «و إذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع و قد أحرز الثلاث، قام فأضاف إليها اخرى، و لا شيء عليه. و لا ينقض اليقين بالشك، و لا يدخل الشك في اليقين، و لا يخلط أحدهما بالآخر، و لكنه ينقض الشك باليقين، و يتم على اليقين، فيبني عليه، و لا يعتد بالشك في حال من الحالات».
و قد تمسك بها في الوافية، و قرره الشارح، و تبعه جماعة ممن تأخر عنه.
و فيه تأمل: لأنه إن كان المراد بقوله (عليه السلام): «قام فأضاف إليها أخرى»، القيام للركعة الرابعة من دون تسليم في الركعة المرددة بين الثالثة و الرابعة،
(١) يعني بفعل المنافي.
(٢) لما حكي عنه (قدّس سرّه) في مجلس الدرس من أن شرط التفريع أن يكون المتفرع أخص من المتفرع عليه و من أفراده كي يصح تفريعه عليه، ضرورة أن تفريع العام على الخاص من المستهجنات فلا يحمل عليها كلام الإمام (عليه السلام).
و فيه: أن العموم و الخصوص لا دخل لهما في صحة التفريع و عدمها، بل المدار فيها على نحو من الترتب بين الأمرين، نظير ترتب الكبرى على الصغرى من حيث أن الصغرى منقحة للموضوع و الكبرى منقحة للحكم المتفرع على الموضوع، و يمكن تصحيح التفريع في المقام بحمل قوله: «فليس ينبغي ...» على إرادة الاستدلال بالكبرى، و ذلك موجب للحمل على الجنس لا موهن له. فلاحظ.