التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٩ - موثقة عمار
واقعا في زمان، فهو مستمر في الظاهر إلى زمن العلم بالنجاسة ١- فيكون الكلام مسوقا لبيان الاستمرار الظاهري فيما علم ثبوت الطهارة له واقعا في زمان، فأين هذا من بيان قاعدة الطهارة من حيث هي للشيء المشكوك من حيث هو مشكوك ٢؟!.
و منشأ الاشتباه في هذا المقام: ملاحظة عموم القاعدة لمورد الاستصحاب ٣، فيتخيل أن الرواية تدل على الاستصحاب، و قد عرفت: أن دلالة الرواية على طهارة مستصحب الطهارة غير دلالتها على اعتبار استصحاب الطهارة ٤، و إلا فقد أشرنا إلى أن القاعدة تشمل يخفى أن هذا الفرض خلاف ظاهر كلام صاحب الفصول، بل صريحه، لتصريحه بأن مفاد الأصل الثاني استمرار الحكم المستفاد من الأصل الأول.
نعم ذكرنا أن ظاهر كلامه كون مفاد الأصل الأول هو الأعم من الطهارة الظاهرية و الواقعية، لا خصوص الظاهرية. فلاحظ.
(١) لا يخفى أن هذا المضمون لا يمكن ارجاع الرواية إليه.
نعم لو كان مفادها الحكم بالاستمرار مع أخذ الطهارة وصفا و قيدا للموضوع لكان له وجه، كما يظهر بأدنى تأمل.
(٢) إذ على هذا يكون ذكر الطهارة في الحكم المعني- في الصدر- لكونها مقومة للموضوع و مأخوذة فيه، لا لكونها حكما ظاهريا ليستفاد منه قاعدة الطهارة الظاهرية.
(٣) لم يتضح كون هذا هو منشأ الاشتباه في المقام. بل لعله ناشئ من ظهور «حتى» في الاستمرار الذي يبتني عليه الاستصحاب، مع الغفلة عن أن ذكر الغاية لبيان كون الحكم ظاهريا مشروطا بالجهل و ليس حكما واقعيا. فلاحظ.
(٤) لتوقف الثاني على كون علة الحكم هو اليقين بالوجود في الزمان السابق