التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٩ - رواية عبد اللّه بن سنان
بالشك، أي مزاحما به.
و الإنصاف: أن هذه الرواية أظهر ما في هذا الباب من أخبار الاستصحاب، إلا أن سندها غير سليم.
هذه جملة ما وقفت عليه من الأخبار المستدل بها للاستصحاب ١، و قد عرفت عدم ظهور الصحيح منها، و عدم صحة الظاهر منها، فلعل الاستدلال بالمجموع باعتبار التجابر و التعاضد ٢.
[تأييد المختار بالأخبار الخاصة:]
و ربما يؤيد ذلك بالأخبار الواردة في الموارد الخاصة:
[رواية عبد اللّه بن سنان]
مثل: رواية عبد اللّه بن سنان- الواردة فيمن يعير ثوبه الذمي، و هو الاستصحاب. فلاحظ.
(١) لعل وجه الأظهرية من الصحيحتين الأوليين أن تفريع الصغرى على الكبرى في هذه الرواية ظاهر في عموم الكبرى و عدم كون اللام فيها للعهد لعدم سبق ما يقتضيه، بخلاف الصحيحتين، لاحتمال الحمل على العهد فيهما لسبق ما يصلح له. لكن عرفت اندفاع الاحتمال المذكور و أنه خلاف الظاهر.
فالعمدة في دليل الاستصحاب هو الصحيحتان المذكورتان.
(٢) لكنه كما ترى إذ لا معنى لجبر ضعف الدلالة في قوي السند بقوة الدلالة في ضعيف السند.
نعم لو تم عمل الأصحاب بضعيف السند القوي الدلالة أمكن دعوى جبر سنده. لكن لا مجال له بعد اختلافهم في حجية الاستصحاب، و احتمال استناد من ذهب إليه منهم إلى قوي السند لدعوى تمامية دلالته، و لا يحرز العمل الجابر لضعيف السند قوي الدلالة. فالعمدة ما ذكرنا من تمامية دلالة الصحيحتين الأوليين. و اللّه سبحانه و تعالى العالم العاصم.