التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٢ - الروايتان الثالثة و الرابعة
المعلوم طهارته بحسب أصل الخلقة طاهر حتى تعلم ...، أي: تستمر طهارته المفروضة إلى حين العلم بعروض القذارة له، سواء كان الاشتباه في الحكم، كالقليل الملاقي للنجس و البئر، أم كان من جهة الاشتباه في الأمر الخارجي، كالشك في ملاقاته للنجاسة أو نجاسة ملاقيه.
و منها: قوله (عليه السلام): «إذا استيقنت أنك توضأت فإياك أن تحدث وضوءا، حتى تستيقن أنك أحدثت».
و دلالته على استصحاب الطهارة ظاهرة.
النادر، لغلبة حكومة الاستصحاب عليها، كما ذكرنا.
لكن قد يقال: لما كانت قاعدة الطهارة تجري ذاتا في مورد الاستصحاب و إن كانت محكومة له، فلا مانع من حمل الرواية عليها لبيان أن موضوعها مطلق الشك مع إغفال اليقين السابق، خصوصا مع وجود الفرد النادر الذي لا يكون مجرى الاستصحاب.
نعم لو كان الغالب حكومة استصحاب النجاسة كان الحمل على قاعدة الطهارة بعيدا مخالفا لظهور القضية في أنها عملية. فتأمل جيدا.