التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧٢ - المناقشة في الإيراد
الغاية فيه و عدمه متساويين عندنا، فكذلك نجزم بتحقق الحكم في زمان لا يمكن تحققه ١ إلا فيه، و نشك- حين القطع- في تحققه في زمان متصل بذلك الزمان، لاحتمال وجود رافع لجزء من أجزاء علة الوجود، كما أن في الصورة الأولى يكون الدليل محتملا لأن يراد منه وجود الحكم في زمان الشك و أن يراد عدم وجوده، فكذلك الدليل في الصورة التي فرضناها، و حينئذ فنقول: لو لم يمتثل المكلف لم يحصل الظن بالامتثال ... إلى آخر ما ذكره، انتهى.
[المناقشة في الإيراد]
أقول: و هذا الإيراد ساقط عن المحقق ٢، لعدم جريان قاعدة الاشتغال في غير الصورة التي فرضها المحقق، مثلا: إذا ثبت وجوب الصوم في الجملة، و شككنا في أن غايته سقوط القرص أو ميل الحمرة المشرقية ٣، فاللازم حينئذ- على ما صرح به المحقق المذكور في عدة مواضع من كلماته- الرجوع في نفي الزائد، و هو وجوب الإمساك بعد سقوط القرص، إلى أصالة البراءة، لعدم ثبوت التكليف بإمساك أزيد من
(١) لا يبعد أن يكون الصحيح: «لا يعلم ...» إذ فرض عدم إمكان التحقق في غيره مناف لفرض الشك في البقاء المقوم للاستصحاب. كما لعله ظاهر.
(٢) هذا موقوف على ان يكون كلام المحقق المذكور مختصا بصورة الشك في وجود الرافع، او رافعية الموجود من جهة الشبهة المصداقية، لا المفهومية.
و قد عرفت أن ظاهر كلامه الجريان في غيرهما مما هو مجري البراءة أيضا، كما يظهر بالتأمل.
(٣) الذي هو مورد الشك في رافعية الموجود من جهة اجمال مفهوم الرافع و هو في المقام الغروب الذي هو مردد بين غروب الشمس و غروب الحمرة المشرقية.