التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٧ - المراد من (نقض اليقين)
و كيف كان، فالمراد: إما نقض المتيقن، و المراد به رفع اليد عن مقتضاه، و إما نقض أحكام اليقين- أي الثابتة للمتيقن من جهة اليقين به- و المراد حينئذ رفع اليد عنها.
و يمكن أن يستفاد من بعض الأمارات إرادة المعنى الثالث ١، مثل: قوله (عليه السلام): «بل ينقض الشك باليقين» ٢.
و قوله (عليه السلام): «و لا يعتد بالشك في حال من الحالات».
و قوله (عليه السلام): «اليقين لا يدخله الشك، صم للرؤية و أفطر للرؤية»، فإن مورده استصحاب بقاء رمضان، و الشك فيه ليس شكا في الرافع ٣، كما لا يخفى.
و قوله (عليه السلام) في رواية الأربعمائة: «من كان على يقين فشك فليمض على يقينه، فإن اليقين لا يدفع بالشك».
(١) و هو مجرد رفع اليد عن الشيء من دون كونه مما من شأنه البقاء.
(٢) إذ لا معنى لفرض المقتضى في الشك، فلا بد أن يكون المراد من نقضه مجرد رفع اليد عنه و عدم ترتيب الاثر عليه، فيكون ذلك قرينة على حمل نقض اليقين على ذلك أيضا، كما هو مقتضى المقابلة بينهما في الكلام الواحد.
نعم الفقرة المذكورة لم تتقدم إلا في صحيحة زرارة الثالثة التي عرفت عدم صحة الاستدلال بها على الاستصحاب.
نعم اللهم إلا أن يستأنس بها في تفسير روايات الاستصحاب. فلاحظ.
(٣) مع أنه لم يشتمل على لفظ النقض.
و منه يظهر الوجه في الاستشهاد بالروايتين الآتيتين.