التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٥ - الثالث 2 الشك إمّا في المقتضي و إمّا في الرافع
و إن كان ١ من باب إفادة نوعه الظن لو خلي و طبعه- و إن عرض لبعض أفراده ما يسقطه عن إفادة الظن- عم الخلاف صورة الظن بالخلاف أيضا.
و يمكن أن يحمل كلام العضدي على إرادة أن الاستصحاب من شأنه بالنوع أن يفيد الظن عند فرض عدم الظن بالخلاف، و سيجيء زيادة توضيح لذلك إن شاء اللّه.
الثالث ٢ [الشك إمّا في المقتضي و إمّا في الرافع]
من حيث إن الشك في بقاء المستصحب:
قد يكون من جهة المقتضي، و المراد به: الشك من حيث استعداده و قابليته في ذاته للبقاء، كالشك في بقاء الليل و النهار و خيار الغبن بعد الزمان الأول.
إلا أن يكون المراد من الشك و الظن بالارتفاع في محل الكلام هما الظن و الشك في المورد من حيث هو مع قطع النظر عن مقتضى الاستصحاب، و إن كانا بلحاظه يتبدلان بالظن بالبقاء.
و حينئذ فلا مانع من جريان الاستصحاب معهما مع الشك و الظن بالارتفاع معا. و لعله يأتي من المصنف (قدّس سرّه) في التنبيه الثاني عشر ما يشير بما ذكرنا. فلاحظ.
(١) عطف على قوله: «فان كان من باب الظن الشخصي».
(٢) جعل هذا التقسيم باعتبار المستصحب أولى من جعله باعتبار الشك.
مع إن هذا التقسيم راجع إلى التقسيم الثالث الذي تقدم من المصنف باعتبار الدليل الدال على المستصحب لأنه و إن فرض التقسيم هناك بلحاظ الدليل، إلا أنه لا موضوعية للدليل هناك، بل ليس هو إلا محض طريق كاشف عن حال الحكم و أن مقتضيه محرزا أولا و ذلك هو الملحوظ هنا. فلاحظ.