التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٧ - الاستدلال برواية الخصال و رواية أخرى
و إخراج صورة تذكره و التفطن لفساده و عدم ١ قابليته لافادة القطع.
اللهم إلا أن يقال- بعد ظهور كون الزمان الماضي في الرواية ظرفا لليقين-: إن الظاهر تجريد متعلق اليقين عن التقييد بالزمان، فإن قول القائل: (كنت متيقنا أمس بعدالة زيد) ظاهر في إرادة أصل العدالة، لا العدالة المقيدة بالزمان الماضي ٢، و إن كان ظرفه في الواقع ظرف اليقين، لكن لم يلاحظه على وجه التقييد، فيكون الشك فيما بعد هذا الزمان، متعلقا بنفس ذلك المتيقن مجردا عن ذلك التقييد، ظاهرا في تحقق أصل العدالة في زمان الشك، فينطبق على الاستصحاب ٣، فافهم.
فالإنصاف: أن الرواية- سيما بملاحظة قوله (عليه السلام): «فإن الشك لا ينقض اليقين»، و بملاحظة ما سبق في الصحاح من قوله: «لا ينقض اليقين بالشك» حيث إن ظاهره مساوقته لها ٤- ظاهرة في الاستصحاب، هذه القاعدة أجنبي عنه راجع إلى قاعدة الصحة، كما ذكرنا.
(١) عطف على قوله: «لفساده».
(٢) هذا خلاف الظاهر جدا، و لا سيما بملاحظة ما ذكرنا من أن المنصرف في إطلاق الوصفين مع ترجيح أحدهما اتحاد متعلقهما في جميع الخصوصيات.
(٣) لا يكفي في الانطباق على الاستصحاب التجريد المذكور، بل لا بد معه من التصرف في ظهور الفاء في الترتيب بين الوصفين بأحد الوجهين السابقين و من رفع اليد عن ظهور النقض في الحقيقي، و كل ذلك خلاف الأصل لو لا ما عرفت من أن حمل الرواية على قاعدة اليقين موقوف على التصرف بوجه آخر مخالف للظاهر أيضا. فلاحظ.
(٤) لوحدة المضمون.