التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٥ - الاستدلال برواية الخصال و رواية أخرى
اتحاد زمان متعلقهما ١، تعين حملها على القاعدة الأولى ٢، و حاصلها:
عدم العبرة بطرو الشك في شيء بعد اليقين بذلك الشيء.
و يؤيده: أن النقض حينئذ محمول على حقيقته، لأنه رفع اليد عن نفس الآثار التي رتبها سابقا على المتيقن، بخلاف الاستصحاب، فإن المراد بنقض اليقين فيه رفع اليد عن ترتيب الآثار في غير زمان اليقين، و هذا ليس نقضا لليقين السابق، إلا إذا اخذ متعلقه مجردا عن التقييد بالزمان الأول ٣.
اليقين بالحدوث في الاستصحاب. أو يكون بلحاظ الترتيب بين متعلقي اليقين و الشك المعتبر في الاستصحاب و كلاهما و إن كان خلاف الأصل إلا أن احتماله مانع من دعوى الصراحة.
(١) إذ المنصرف من إطلاق الوصفين مع ترجيح أحدهما على الآخر اتحاد متعلقهما في جميع الخصوصيات و منها الزمان.
(٢) و هي قاعدة اليقين.
(٣) يعني: و التجريد المذكور خلاف الأصل.
و الحاصل: أن ظاهر الرواية الترتيب بين نفس الوصفين، و اتحاد متعلقهما حتى في الخصوصية الزمانية، و كون المنهي عنه هو النقض الحقيقي، و ذلك يقتضى حملها على قاعدة اليقين لا الاستصحاب.
لكن ظاهرها أيضا بقاء اليقين حين الشك، فإن ظاهر النهي عن نقض شيء بشيء بقاء ما نهي عن نقضه، فاذا قيل: لا تنقض خبر زيد بخبر عمرو، كان الظاهر منه إرادة بيان أن خبر عمرو لا يصلح لمعارضة خبر زيد و رفع اليد عنه مع بقاء زيد مصرا على إخباره غير متزلزل فيه، و لا يشمل ما لو عدل زيد عن خبره و شكك فيه.