التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٣ - الاستدلال بموثقة إسحاق ابن عمار و الإشكال فيه
لأجل الصلاة على تقدير الحاجة، و لا يضر بها على تقدير الاستغناء.
نعم، يمكن أن يقال بعدم الدليل على اختصاص الموثقة بشكوك الصلاة، فضلا عن الشك في ركعاتها، فهو أصل كلي ١ خرج منه الشك في عدد الركعات، و هو غير قادح.
لكن يرد عليه: عدم الدلالة ٢ على إرادة اليقين السابق على الشك ٣، و لا المتيقن السابق على المشكوك اللاحق ٤، فهو ٥ أضعف دلالة من الرواية الآتية الصريحة في اليقين السابق ٦، لاحتمالها ٧ لإرادة إيجاب العمل بالاحتياط، فافهم.
الاقتصار على ما يتيقن بكونه مشروعا.
(١) يعني: لو فرض حمله على الاستصحاب. فالحمل على الاستصحاب لا ينافي المورد، بخلاف الصحيحة المتقدمة، لأن موردها الشك في الركعات. كما لا يخفى.
(٢) يعني: أنه لا قرينة هنا على إرادة الاستصحاب بل كما يمكن الحمل عليه يمكن الحمل على قاعدة اليقين، و الحمل على قاعدة لزوم الاحتياط بما يتيقن معه البراءة، فالرواية مجملة.
(٣) يعني: مع وحدة متعلقهما حتى في الخصوصية الزمانية و هو موضوع قاعدة اليقين.
(٤) الذي هو موضوع الاستصحاب.
(٥) اللازم تأنيث الضمير، لأن المراد به الموثقة السابقة.
(٦) المحتملة للاستصحاب و قاعدة اليقين لا غير، كما سيأتي.
(٧) تعليل لقوله: «فهو أضعف ...».