التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٢ - الاستدلال بموثقة إسحاق ابن عمار و الإشكال فيه
الجمع بين هذين المعنيين في المراد من العمل على اليقين و عدم نقضه.
[الاستدلال بموثقة إسحاق ابن عمار و الإشكال فيه]
و مما ذكرنا ظهر عدم صحة الاستدلال بموثقة عمار عن أبي الحسن (عليه السلام): «قال: إذا شككت فابن على اليقين. قلت: هذا أصل؟ قال:
نعم».
فإن ١ جعل البناء على الأقل ٢ أصلا ينافي ما جعله الشارع أصلا في غير واحد من الأخبار، مثل: قوله (عليه السلام): «أجمع لك السهو كله في كلمتين: متى ما شككت فابن على الأكثر»، و قوله (عليه السلام) فيما تقدم: «أ لا اعلمك شيئا ... إلى آخر ما تقدم».
فالوجه فيه: إما الحمل على التقية، و إما ما ذكره بعض الأصحاب في معنى الرواية: بإرادة البناء ٣ على الأكثر، ثم الاحتياط بفعل ما ينفع نعم يجيء في الأمر الثاني من الخاتمة عدم إمكان الجمع في أخبار الاستصحاب جميعا بين قاعدة اليقين و الاستصحاب و لا دخل لقاعدة اليقين بقاعدة البناء على الأكثر في الشك في الركعات، بل المراد بها معنى آخر، و هو وجوب العمل بما يوجب اليقين بالبراءة فلا دخل لما يأتي بمحل الكلام.
و كيف كان فالعمدة فيما ذكره هنا هو عدم الجامع بين قاعدة البناء على الأكثر في الركعات و الاستصحاب حتى يمكن حمل الصحيحة عليه، فإن مقتضى الاستصحاب الغاء الشك و البناء على عدم المشكوك و مقتضى قاعدة البناء على الأكثر الاعتناء به و الاحتياط بفعل ما يتيقن معه بالبراءة، و هما متنافيان جدا. فلاحظ.
(١) بيان لوجه اندفاع الاستدلال بالموثقة.
(٢) الذي هو مقتضى حمل الرواية على الاستصحاب و الاستدلال بها عليه.
(٣) فيكون معنى البناء على اليقين البناء على ما يقتضي اليقين بالبراءة، أو