التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩١ - صحيحة زرارة الثالثة
و إما حمله على وجوب تحصيل اليقين بعدد الركعات على الوجه الأحوط، و هذا الوجه و إن كان بعيدا في نفسه، لكنه منحصر بعد عدم إمكان الحمل على ما يطابق الاستصحاب، و لا أقل من مساواته لما ذكره هذا القائل، فيسقط الاستدلال بالصحيحة، خصوصا على مثل هذه القاعدة ١.
و أضعف من هذا دعوى: أن حملها على وجوب تحصيل اليقين في الصلاة بالعمل على الأكثر، و العمل على الاحتياط بعد الصلاة- على ما هو فتوى الخاصة و صريح أخبارهم الآخر- لا ينافي إرادة العموم من القاعدة لهذا و للعمل على اليقين السابق في الموارد الأخر ٢.
و سيظهر اندفاعها بما سيجيء في الأخبار الآتية ٣: من عدم إمكان
(١) يعني: التي هي في غاية الاهمية. لكن أهمية القاعدة لا أثر لها في مقام الاستدلال، فإن الظهور لو تم لزم العمل به و إن كان مضمونه مهما، و إلا لم يجز العمل و إن كان المورد سهلا. بل لا سهولة في مقام الفتوى.
هذا و قد يورد على الاستدلال بالصحيحة مضافا إلى ما قد سبق بعدم سوق القاعدة فيها مساق الكبرى العامة حتى يمكن التعدي بها عن المورد، بخلاف الروايتين السابقتين، فإن ظاهر التعليل فيهما إرادة الكبرى الكلية، كما سبق.
(٢) الذي هو مقتضى الاستصحاب. و حاصل المراد: أن الرواية تحمل على معنى جامع بين قاعدة البناء على الأكثر في الشك في الركعات و الاستصحاب في سائر الموارد.
(٣) كأن المراد بها أخبار من كان على يقين فشك فليمض ... و لا يأتي منه (قدّس سرّه) إلا خبر ان أحدهما ما عن الخصال لكن لا يجيء قريبا ما له دخل في المقام.