التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٧ - صحيحة زرارة الثالثة
حتى يكون حاصل الجواب هو: البناء على الأقل ١، فهو مخالف للمذهب، و موافق لقول العامة، و مخالف ٢ لظاهر الفقرة الأولى ٣ من قوله: «يركع ركعتين بفاتحة الكتاب»، فإن ظاهرها- بقرينة تعيين الفاتحة ٤- إرادة ركعتين منفصلتين، أعني: صلاة الاحتياط، فتعين أن يكون المراد به القيام- بعد التسليم في الركعة المرددة- إلى ركعة مستقلة، كما هو مذهب الإمامية.
فالمراد ب (اليقين)- كما في (اليقين) الوارد في الموثقة الآتية، على ما صرح به السيد المرتضى (رحمه اللّه)، و استفيد من قوله (عليه السلام) في أخبار الاحتياط:
إن كنت قد نقصت فكذا، و إن كنت قد أتممت فكذا-: هو اليقين ٥ بالبراءة ٦، فيكون المراد وجوب الاحتياط و تحصيل اليقين بالبراءة،
(١) الذي هو مقتضي الاستصحاب، أعني: استصحاب عدم الاتيان بالاخيرتين.
(٢) بناء على أن الفرعين الذين تعرضت لهما الفقرتان مبنيان على أصل واحد.
(٣) صدر الحديث: «قلت له: من لم يدر في أربع هو أم في ثنتين و قد أحرز الثنتين. قال: يركع بركعتين و أربع سجدات و هو قائم بفاتحة الكتاب و يتشهد و لا شيء عليه».
(٤) مضافا إلى أنه قد يومئ قوله: «يركع بركعتين» إلى أنه يصلي صلاة جديدة بركعتين، و إلا لكان المناسب أن يقول: يأتي بركعتين، فلاحظ.
(٥) خبر لقوله: «فالمراد باليقين».
(٦) يعني: اليقين يوجب براءة الذمة واقعا ممّا يعالج به الشك. و حينئذ فالمراد بالبناء عليه العمل بما يحصله.