التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨ - الاستصحاب لغة و اصطلاحا
يؤكل لحمه في الصلاة.
و عند الأصوليين عرف بتعاريف ١، أسدها و أخصرها: (إبقاء ما كان)، و المراد بالإبقاء الحكم بالبقاء، و دخل الوصف ٢ في الموضوع مشعر بعليته للحكم، فعلة الإبقاء هو أنه كان ٣، فيخرج إبقاء الحكم لأجل وجود علته أو دليله.
الأخذ كالاستعجال و الاستعمار و استصحاب الصديق و الاستقذار و الاستهجان و غيرها.
ثم إن هيئة الاستفعال:
تارة: تفيد جعل المادة و تحقيقها خارجا، كما في استصحاب الصديق و استعمال الشيء و استعمار الأرض.
و أخرى: تفيد طلب المادة، كما في الاستغفار و الاسترضاء.
و ثالثة: تفيد ادعاء المادة و الحكم بها و البناء عليها، كما في الاستحسان و الاستقذار و الاستهجان اما الاستصحاب في المقام فلا يبعد رجوعه إلى الوجه الثالث، من حيث ان مقتضاه الحكم بمصاحبة المتيقن السابق في الزمان اللاحق و عدم انقطاعه بانقطاع اليقين.
نعم ربما يرجع المعنى الثالث إلى المعنى الأول بتكلف تنزيل الوجود الادعائي منزلة الوجود الحقيقي. فلاحظ.
(١) قال بعض المحشين: «بلغت إلى نيف و عشرة».
(٢) و هو وصف الموضوع بأنه كان.
(٣) لكن المستفاد من دليله ان العلة العلم بأنه كان لا مجرد سبق وجوده، فالعلم في المقام مقوم للموضوع لا كاشف عنه و طريق له. و يأتي بعض الكلام في ثمرة ذلك في الأمر الخامس إن شاء اللّه تعالى.