التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٠ - أقوى الأقوال في الاستصحاب
ثم إنه لو بني على ملاحظة ظواهر كلمات من تعرض لهذه المسألة في الأصول و الفروع، لزادت الأقوال على العدد المذكور بكثير، بل يحصل لعالم واحد قولان أو أزيد في المسألة، إلا أن صرف الوقت في هذا مما لا ينبغي.
[أقوى الأقوال في الاستصحاب]
و الأقوى: هو القول التاسع، و هو الذي اختاره المحقق ١، فإن المحكي عنه في المعارج أنه قال:
إذا ثبت حكم في وقت، ثم جاء وقت آخر و لم يقم دليل على انتفاء ذلك الحكم، هل يحكم ببقائه ما لم يقم دلالة على نفيه؟ أم يفتقر الحكم في الوقت الثاني إلى دلالة؟
حكي عن المفيد (قدّس سرّه): أنه يحكم ببقائه، و هو المختار. و قال المرتضى (قدّس سرّه).
لا يحكم.
ثم مثل بالمتيمم الواجد للماء في أثناء الصلاة، ثم احتج للحجية بوجوه، منها: أن المقتضي للحكم الأول موجود، ثم ذكر أدلة المانعين و أجاب عنها.
ثم قال: و الذي نختاره: أن ننظر في دليل ذلك الحكم، فإن كان
(١) تقدم الكلام في مختار المحقق (قدّس سرّه) في التقسيم الثالث من تقسيمات الاستصحاب باعتبار الدليل الدال على المستصحب. فراجع.