التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٤ - الثانى الشك في البقاء قد يكون مع تساوي الطرفين و قد يكون مع رجحان البقاء أو الارتفاع
قد يكون مع تساوي الطرفين، و قد يكون مع رجحان البقاء، أو الارتفاع ١.
و لا إشكال في دخول الأولين في محل النزاع، و أما الثالث ٢ فقد يتراءى من بعض كلماتهم عدم وقوع الخلاف فيه.
قال شارح المختصر: معنى استصحاب الحال أن الحكم الفلاني قد كان و لم يظن عدمه، و كل ما كان كذلك فهو مظنون البقاء، و قد اختلف في صحة الاستدلال به لإفادته الظن، و عدمها لعدم إفادته، انتهى.
و التحقيق: أن محل الخلاف إن كان في اعتبار الاستصحاب من باب التعبد و الطريق الظاهري ٣، عم صورة الظن الغير المعتبر بالخلاف ٤.
و إن كان من باب إفادة الظن- كما صرح به شارح المختصر- فإن كان من باب الظن الشخصي، كما يظهر من كلمات بعضهم- كشيخنا البهائي في الحبل المتين و بعض من تأخر عنه- كان محل الخلاف في غير صورة الظن بالخلاف، إذ مع وجوده لا يعقل ظن البقاء ٥،
(١) تقدم في الأمر الرابع ما ينفع في المقام.
(٢) و هو ما يكون مع رجحان الارتفاع.
(٣) يعني: بحيث يكون الاستصحاب من الأصول لا الأمارات.
(٤) إذ لا يعتبر في جريان الأصول التي بأيدينا الا مجرد عدم العلم، لأنه المأخوذ في أدلتها.
(٥) لكن مقتضاه عدم الجريان مع الشك أيضا.