التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٢ - المحكي عن الأخباريين اختصاص النزاع بالشبهة الحكمية
على ساحل البحر ١، و من كلام المثبتين حيث يستدلون بتوقف نظام معاش الناس و معادهم على الاستصحاب ٢.
[المحكي عن الأخباريين اختصاص النزاع بالشبهة الحكمية]
و يحكى عن الأخباريين اختصاص الخلاف بالثاني، و هو الذي صرح به المحدث البحراني، و يظهر من كلام المحدث الأسترابادي، حيث قال في فوائده:
اعلم أن للاستصحاب صورتين معتبرتين باتفاق الامة، بل أقول:
اعتبارهما من ضروريات الدين.
إحداهما: أن الصحابة و غيرهم كانوا يستصحبون ما جاء به نبينا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى أن يجيء ناسخه.
الثانية: أنا نستصحب كل أمر من الامور الشرعية- مثل: كون الرجل مالك أرض، و كونه زوج امرأة، و كونه عبد رجل، و كونه على وضوء، و كون الثوب طاهرا أو نجسا، و كون الليل أو النهار باقيا، و كون ذمة الإنسان مشغولة بصلاة أو طواف- إلى أن يقطع بوجود شيء جعله الشارع سببا لنقض تلك الامور. ثم ذلك الشيء قد يكون شهادة العدلين، و قد يكون قول الحجام المسلم ٣ أو من في حكمه ٤، و قد يكون قول
(١) كما تقدم التمثيل به عن السيد المرتضى (قدّس سرّه).
(٢) مع أن نظام المعاش لا يتوقف إلا على الاستصحابات الموضوعية.
(٣) يعني: في تطهير موضع الحجامة.
(٤) لعل المراد به من يستخلفه الحجام على التطهير و يطلب منه القيام به من اتباعه.