التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٤٨ - الصحيح من هذه التوجيهات
و فيما ١ لو كان المفقود شرطا، فإنه لا يجري الاستصحاب على الأول ٢ و يجري على الأخيرين.
[الصحيح من هذه التوجيهات]
و حيث إن بناء العرف على عدم إجراء الاستصحاب في فاقد معظم الأجزاء و إجرائه في فاقد الشرط، كشف عن فساد التوجيه الأول ٣.
و حيث إن بناءهم على استصحاب نفس الكرية دون الذات المتصف بها ٤، كشف عن صحة الأول من الأخيرين ٥.
لكن الإشكال بعد في الاعتماد على هذه المسامحة العرفية المذكورة،
(١) عطف على (فيما) في قوله: «و يظهر فائدة مخالفة التوجيهات فيما إذا ...».
(٢) كأنه لعدم وجوب الفاقد للشرط في ضمن المشروط لمباينته له.
و فيه: أن موضوع الاستصحاب في المقام ذات المشروط التي هي واجبة في ضمن وجوب المشروط المتحدة مع الفاقد خارجا، لا الذات المقيدة بفقد الشرط المبانية للمشروط.
و إلا لامتنع الاستصحاب في فقد الجزء أيضا، فإن البعض المقيد بفقد الجزء المتعذر مباين للكل مباينة الشيء بشرط لا للشيء بشرط شيء، كما لا يخفى. فالظاهر عدم الفرق بين فقد الجزء و فقد الشرط في المقام. و عليه يبتني جريان أصالة البراءة عند الشك في شرطية شيء كما تقدم في محله.
(٣) و كذا عن فساد الثالث، لانه يقتضي جريان الاستصحاب في صورة فقد معظم الاجزاء كالأول.
(٤) يستصحب وجود الكر في الحوض. لكنه ليس لإباء العرف له بل لأنه من الأصل المثبت.
(٥) عن بطلان الثاني أيضا.