التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣٨ - المناقشة فيما أفاده بحر العلوم
على ما لخصه بعض المعاصرين ١.
[المناقشة فيما أفاده بحر العلوم (قدّس سرّه)]
و لا يخفى ما في ظاهره، لما عرفت: من أن مورد جريان العموم لا يجري الاستصحاب ٢ حتى لو لم يكن عموم، و مورد جريان الاستصحاب لا يرجع إلى العموم و لو لم يكن استصحاب.
ثم ما ذكره من الأمثلة خارج عن مسألة تخصيص الاستصحاب للعمومات، لأن الأصول المذكورة ٣ بالنسبة إلى الاستصحاب ليست من قبيل العام بالنسبة إلى الخاص، كما سيجيء في تعارض الاستصحاب مع غيره من الأصول ٤.
(١) قيل: ان المراد به صاحب الفصول (قدّس سرّه).
(٢) الظاهر أن كلام السيد المتقدم أجنبي عما نحن فيه، إذ ليس مراده بالعمومات عمومات الأحكام الواقعية، بل عمومات الأحكام الظاهرية الوارد، حال الاشتباه كعموم الحل و الطهارة و البراءة، كما يظهر من الامثلة التي ذكرها و من مراجعة كلامه في الأمر الثالث من الامور التي ذكرها المصنف (قدّس سرّه) فى أول الكلام في الاستصحاب. إلا أن يكون مشيرا هنا إلى كلام آخر له. لكنه بعيد.
و سيأتي من المصنف (قدّس سرّه) التعرض لذلك. مع أن كلامه في تخصيص الاستصحاب للعمومات و كلامنا فيما لو كان المخصص للعموم دليلا إلا أن الاستصحاب يقتضي استمرار حكم المخصص من دون ان يستند اصل التخصيص للاستصحاب.
إلا أن يقال: لو تم ما ذكره لجرى فيما نحن فيه بالأولوية. فلاحظ.
(٣) و هي أصالة البراءة و الطهارة و الحلية.
(٤) حيث يجيء و أنه وارد أو حاكم عليها، أو مقدم بوجه آخر غير التخصيص.