التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣٥ - الأول ما ذكره المحقق الثاني
و حاصله: منع جريان الاستصحاب، لأجل عموم وجوب الوفاء، خرج منه أول زمان الاطلاع على الغبن و بقي الباقي.
و ظاهر الشهيد الثاني في المسالك إجراء الاستصحاب في هذا الخيار.
و هو الأقوى، بناء على أنه لا يستفاد من إطلاق وجوب الوفاء إلا كون الحكم مستمرا، لا أن الوفاء في كل زمان موضوع مستقل محكوم بوجوب مستقل ١، حتى يقتصر في تخصيصه على ما ثبت من جواز نقض العهد في جزء من الزمان و بقي الباقي.
نعم لو استظهر من وجوب الوفاء بالعقد عموم لا ينتقض بجواز نقضه في زمان، بالإضافة ٢ إلى غيره من الأزمنة، صح ما ذكره المحقق (قدّس سرّه).
لكنه بعيد ٣، و لهذا رجع إلى الاستصحاب في المسألة جماعة من متأخري المتأخرين تبعا للمسالك.
(١) عرفت انه لا حاجة إلى هذا في التمسك بالدليل و رفع اليد عن الاستصحاب، بل يتعين الرجوع للدليل في المقام، لانه ظاهر في أن اللزوم من لوازم الموضوع و هو يقتضي تحققه في جميع أزمنة وجوده من دون نظر فيه إلى عنوان الاستمرار و إن كان لازما له.
(٢) متعلق بقوله: «ينتقض».
(٣) بل هو قريب بالإضافة إلى الإطلاق الاحوالي. و إن كان ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) تاما بالإضافة إلى العموم الافرادي.