التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣١ - هل يجري استصحاب حكم المخصص مع العموم الأزماني أم لا؟
و لا إشكال في جريان الاستصحاب في هذا القسم الثالث ١.
و أما القسم الثاني، فلا إشكال في عدم جريان الاستصحاب فيه، لوجود الدليل على ارتفاع الحكم في الزمان الثاني.
و كذلك القسم الأول، لأن عموم اللفظ للزمان اللاحق كاف و مغن عن الاستصحاب، بل مانع عنه، إذ المعتبر في الاستصحاب عدم الدليل و لو على طبق الحالة السابقة ٢.
[هل يجري استصحاب حكم المخصص مع العموم الأزماني أم لا؟]
ثم إذا فرض خروج بعض الأفراد في بعض الأزمنة عن هذا العموم، فشك فيما بعد ذلك الزمان المخرج، بالنسبة إلى ذلك الفرد، هل هو ملحق به في الحكم أو ملحق بما قبله؟
الحق: هو التفصيل في المقام، بأن يقال:
إن أخذ فيه عموم الأزمان أفراديا، بأن أخذ كل زمان موضوعا مستقلا لحكم مستقل، لينحل العموم إلى أحكام متعددة بتعدد الأزمان، كقوله: «أكرم العلماء كل يوم ٣» فقام الإجماع على حرمة إكرام زيد
(١) و هو الذي لم يتعرض فيه لحكم الزمان الثاني لا إثباتا و لا نفيا. و الوجه في جريان الاستصحاب فيه هو الشك في الاستمرار.
لكن سبق في استصحاب الزمانيات و غيره انه قد يمتنع الاستصحاب للشك فى الموضوع لاحتمال دخل الزمان فيه، فالكلام هنا يبتني على ما سبق.
(٢) يأتي الكلام في ذلك في الخاتمة.
(٣) هذا و إن كان ظاهرا في ملاحظة كل يوم بنحو العموم الافرادي، إلا أن الظاهر ملاحظته ظرفا للحكم، مع كون الواجب و هو الاكرام ملحوظا بنحو الطبيعة البدلية، لا قيدا في الواجب فهو راجع إلى كون الواجب كل يوم هو طبيعة