التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣ - وقوع الخلاف في كليهما
الشرعية و الامور الخارجية قولين متعاكسين ليس على ما ينبغي، لأن المراد بالحكم الشرعي:
إن كان هو الحكم الكلي الذي أنكره الأخباريون فليس هنا من يقول باعتبار الاستصحاب فيه و نفيه في غيره ١، فإن ما حكاه المحقق الخوانساري و استظهره السبزواري هو اعتباره في الحكم الشرعي بالإطلاق الثاني الذي هو أعم من الأول.
و إن اريد بالحكم الشرعي الإطلاق الثاني الأعم، فلم يقل أحد باعتباره في غير الحكم الشرعي و عدمه في الحكم الشرعي، لأن الأخباريين لا ينكرون الاستصحاب في الأحكام الجزئية ٢.
ثم إن المحصل من القول بالتفصيل بين القسمين المذكورين في هذا التقسيم ثلاثة:
الأول: اعتبار الاستصحاب في الحكم الشرعي مطلقا ٣- جزئيا كان كنجاسة الثوب، أو كليا كنجاسة الماء المتغير بعد زوال التغير- و هو
(١) لأن القائل بنفيه في غير الحكم الشرعي يريد به نفيه في الموضوع الخارجي، لا الحكم الجزئي.
(٢) و الحاصل ان الحكم الشرعي الجزئي يتفق الطرفان على جريان الاستصحاب فيه و يتعاكسان في الحكم الكلي و الموضوع الخارجي لا غير، فليس التعاكس بين القولين تاما بل ناقصا.
(٣) يعني دون الأمور الخارجية. و هذا القول هو الذي جعله المصنف (قدّس سرّه) القول الرابع من الأقوال في الاستصحاب فيما ياتي.