التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤١١ - لو شك في نسخ أصل الشريعة
الاحتياط إلا فيما لا يمكن ١. و الدليل النقلي الدال عليه ٢ لا يجدي، لعدم ثبوت الشريعة السابقة و لا اللاحقة ٣.
(١) إن كان المراد بالاحتياط هو الاحتياط في أحكام الشريعتين السابقة و اللاحقة التي يحتمل نسخها لها- فهو- مع خروجه عما نحن فيه، لما عرفت من أن الكلام في الامور الاعتقادية- متعذر غالبا لكثرة اختلاف الشرائع في الأحكام غالبا.
و إن كان المراد الاحتياط في الاعتقاد بأصول الشريعتين كالنبوة فمن الظاهر تعذر الاعتقاد التفصيلي دائما لما فيه من محذور التشريع، و إمكان الاعتقاد الاجمالي بما هو الواقع دائما، فيذعن المكلف بنبوة النبي الواقعي و يسلم بذلك نظير تسليمنا بنبوة الانبياء السابقين و تصديقهم مع عدم معرفتنا لاشخاص اكثرهم.
(٢) يعني: على الاستصحاب.
(٣) يعني: و الدليل النقلي إنما يكون حجة بعد فرض حجية الشريعة التي ورد فيها.
اللهم إلا أن يدعى اتفاق الشريعتين على حجية الاستصحاب، إذ حينئذ يكفي فى حجيته العلم الإجمالي بثبوت إحداهما.
و بالجملة: ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) في المنع من الاستصحاب غير تام سواء كان مأخوذا من العقل أم من النقل.
و الذي ينبغي أن يقال: إن أريد باستصحاب الشريعة استصحاب أحكامها الفرعية فالظاهر أنه لا بأس به مع اتفاق الشريعتين على حجية الاستصحاب بناء على جريان الاستصحاب عند احتمال النسخ، كما تقدم الكلام فيه في التنبيه الخامس.
و كذا بناء على كونه مستفادا من حكم العقل. إلا أنه لا بد فيه من الفحص كما سيأتي. و إن أريد به الاعتقاد بأصولها كنبوة النبي فلا مجال له بناء على انه يجب الاعتقاد عن علم و معرفة فإن الاستصحاب لا يقتضي ذلك. نعم الشك في النسخ لا