التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠٧ - التنبيه التاسع الكلام في جريان الاستصحاب في الأمور الاعتقادية
الأمر التاسع
[التنبيه التاسع: الكلام في جريان الاستصحاب في الأمور الاعتقادية]
لا فرق في المستصحب بين أن يكون من الموضوعات الخارجية ١ أو اللغوية ٢ أو الأحكام الشرعية العملية ٣، أصولية ٤ كانت أو فرعية.
و أما الشرعية الاعتقادية، فلا يعتبر الاستصحاب فيها، لأنه:
إن كان من باب الأخبار فليس مؤداها إلا الحكم على ما كان معمولا به على تقدير اليقين ٥، و المفروض أن وجوب الاعتقاد بشيء على تقدير اليقين به لا يمكن الحكم به عند الشك، لزوال الاعتقاد فلا
(١) كالحياة و البلوغ.
(٢) كالقرنية و النقل. و قد سبق في التنبيه السادس المنع من الرجوع فيها للاستصحاب الشرعي.
(٣) يعني: التي تكون سببا في العمل إما بنفسها كالأحكام التكليفية، او بتوسط آثارها كالأحكام الوضعية مثل الطهارة و النجاسة.
(٤) كالحجية، بناء على ما هو الظاهر من كونها من الأحكام المجعولة.
(٥) يعني: الحكم بوجوب البناء على وجوده ليترتب عليه العمل.