التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠٦ - التمسك باستصحاب حرمة القطع و مناقشته
و ربما يتمسك في إثبات الصحة في محل الشك، بقوله تعالى: و لا تبطلوا أعمالكم.
و قد بينا عدم دلالة الآية على هذا المطلب في أصالة البراءة عند الكلام في مسألة الشك في الشرطية ١، و كذلك التمسك بما عداها من العمومات المقتضية للصحة ٢.
(١) تقدم جميع الكلام في ذلك في مسألة الزيادة العمدية عند الكلام في الشك في الركنية في التنبيه الأول من تنبيهات مبحث الدوران بين الأقل و الأكثر الارتباطيين.
(٢) لم يتقدم منه (قدّس سرّه) فى المسألة المذكورة التعرض للاستدلال بغير الآية المذكورة.
مع أنه لا وجه للتوقف في الاستدلال المذكور، بل لو فرض وجود العمومات المقتضية لصحة العبادة و اجزائها مع اشتمالها على ما يشك في مبطليته تعين الرجوع اليها و عدم الاعتناء بالشك المذكور.
نعم قد يستشكل في وجود العمومات المذكورة من حيث كون الخطابات الواردة بالعبادات مجملة لورودها مورد التشريع لا لبيان ماهية الواجب، فلا ظهور لها في الإطلاق كي يرجع إليه في ظرف الشك.
و قد تعرض (قدّس سرّه) لهذا و نحوه عند الشك في الكلام في الجزئية من جهة إجمال النص، و تقدم منا تعقيبه بما يناسب المقام.
و لعله (قدّس سرّه) أراد هنا الإشارة إلى ذلك.