التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠٢ - التنبيه الثامن هل يجري استصحاب صحة العبادة عند الشك في طروء مفسد؟
و أما صحة الأجزاء السابقة فالمراد بها: إما موافقتها للأمر المتعلق بها، و إما ترتب الأثر عليها:
أما موافقتها للأمر المتعلق بها، فالمفروض أنها متيقنة ١، سواء فسد العمل أم لا، لأن فساد العمل لا يوجب خروج الأجزاء المأتي بها على طبق الأمر المتعلق بها عن كونها ٢ كذلك، ضرورة عدم انقلاب الشيء عما وجد عليه.
و أما ترتب الأثر، فليس الثابت منه للجزء- من حيث إنه جزء- إلا كونه بحيث لو ضم إليه الأجزاء الباقية مع الشرائط المعتبرة لالتأم الكل ٣، في مقابل الجزء الفاسد، و هو الذي لا يلزم من ضم باقي
(١) لفرض مطابقة كل جزء لامره و حصول تمام ما يعتبر فيه، و الشك الفساد ناش من احتمال كون ما طرأ مبطلا لا لاحتمال خلل في الجزء.
لكن تقدم الإشكال في ذلك بان الارتباطية بين الاجزاء موجبة لعدم مطابقة كل جزء لامره إلا بانضمامه لبقية الاجزاء و الشرائط، و عليه فلا يقين بمطابقة كل جزء لامره قبل التمام. فراجع.
(٢) متعلق بقوله: «خروج».
(٣) هذا راجع إلى كون الأثر شأنية ترتب المركب المنتزعة من صدق الشرطية، و هي قولنا: ان ضم اليه بقية الاجزاء و الشرائط لحصل المركب. و قد تقدم الإشكال في تفسير الأثر بذلك و أن الظاهر أن الأثر هو حصول اثر المركب و فعليته حال انضمام بقية الاجزاء و الشرائط إليه، فمع فقد بعض ما يعتبر في المركب لا يحصل اثر الجزء فلا يكون صحيحا، و مع الشك في ذلك يشك في صحة الجزء من أول الأمر و ليس متيقنا كما ذكره المصنف (قدّس سرّه).