التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٩٦ - قولان آخران في هذه الصورة
لكن الإنصاف: عدم الوثوق بهذا الإطلاق، بل هو إما محمول على صورة الجهل بتأريخهما- و أحالوا صورة العلم بتأريخ أحدهما على ما صرحوا به في مقام آخر- أو على محامل أخر ١.
و كيف كان، فحكمهم في مسألة الاختلاف في تقدم الموت على الإسلام و تأخره ٢ مع إطلاقهم في تلك الموارد، من قبيل النص و الظاهر.
مع أن جماعة منهم نصوا على تقييد هذا الإطلاق في موارد، كالشهيدين في الدروس و المسالك في مسألة الاختلاف في تقدم الرجوع عن الإذن في بيع الرهن على بيعه و تأخره، و العلامة الطباطبائي في مسألة اشتباه السابق من الحدث و الطهارة.
هذا، مع أنه لا يخفى- على متتبع موارد هذه المسائل و شبهها مما يرجع في حكمها إلى الأصول- أن غفلة بعضهم بل أكثرهم عن مجاري الأصول في بعض شقوق المسألة غير عزيزة.
الثاني: عدم العمل بالأصل و إلحاق صورة جهل تأريخ أحدهما بصورة جهل تأريخهما ٣.
حاجة إلى إحراز تأخر البيع عن الاذن. فتأمل.
(١) لعله يريد ما سيأتي في آخر كلامه من احتمال غفلتهم.
(٢) يعني: مع فرض العلم بتاريخ الاسلام، كما تقدم منهم.
(٣) هذا راجع إلى ما أشار إليه بعد ذكر القول الأول بقوله: «نعم ربما يظهر من إطلاقهم ...» فكان اللازم ذكرهما في سياق واحد.