التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٨٥ - نماذج من خفاء الواسطة
و كيف كان، فالمعيار خفاء توسط الأمر العادي و العقلي بحيث يعد آثاره آثارا لنفس المستصحب.
و ربما يتمسك في بعض موارد الأصول المثبتة، بجريان السيرة أو الإجماع على اعتباره هناك ١، مثل: إجراء أصالة عدم الحاجب عند الشك في وجوده على محل الغسل أو المسح، لإثبات غسل البشرة و مسحها المأمور بهما في الوضوء و الغسل.
و فيه نظر ٢.
(١) يعني: فلا يحتاج إلى تصحيحه بخفاء الواسطة.
(٢) لعل وجهه عدم وضوح قيام السيرة على عدم الاعتناء بالشك في المانع و لعلها مبنية على الغفلة عن وجود المانع فلا يحصل الشك حتى يحتاج إلى الأصول، أما مع الالتفات و حصول الشك فلا يتضح قيام السيرة حتى تكون دليلا مع قطع النظر عن الأصل.
فترتيب الآثار المذكورة ينحصر وجهه في الرجوع إلى الأصل المبتني على الاكتفاء بخفاء الواسطة.
لكن عرفت الإشكال في التعويل على خفاء الواسطة. مع أنه لا يتضح كون المقام من موارد خفاء الواسطة.
إلا أن يكون مراد المصنف (قدّس سرّه) الاشارة إلى حجية توهم بعض الأصول المثبتة من جهة السيرة أو الإجماع، لا الاستغناء بذلك عن قضية خفاء الواسطة حتى يرد عليه ما عرفت. فلاحظ.