التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٨ - ما يظهر منه الاختصاص بالوجوديات و مناقشته
النزاع بغير الامور الخارجية.
و ممن يظهر منه دخول العدميات في محل الخلاف الوحيد البهبهاني فيما تقدم منه، بل لعله صريح في ذلك بملاحظة ما ذكره قبل ذلك في تقسيم الاستصحاب ١.
و أصرح من ذلك في عموم محل النزاع، استدلال النافين في كتب الخاصة و العامة: بأنه لو كان الاستصحاب معتبرا لزم ترجيح بينة النافي، لاعتضاده بالاستصحاب، و استدلال المثبتين- كما في المنية-: بأنه لو لم يعتبر الاستصحاب لانسد باب استنباط الأحكام من الأدلة، لتطرق احتمالات فيها لا تندفع إلا بالاستصحاب ٢.
و ممن أنكر الاستصحاب في العدميات صاحب المدارك، حيث أنكر اعتبار استصحاب عدم التذكية الذي تمسك به الأكثر لنجاسة الجلد المطروح ٣.
(١) قال بعض أعاظم المحشين (قدّس سرّه): «لأنه قسم الاستصحاب قبل الكلام المذكور إلى أقسام عديدة منها التقسيم باعتبار كون المستصحب وجوديا و عدميا، فنسب انكار اعتباره مطلقا بعده إلى جماعة».
(٢) فإن الاستصحاب المنافي للاحتمالات المذكورة هو الاستصحاب العدمي، كأصالة عدم القرينة و عدم التخصيص و غير ذلك.
(٣) قال بعض أعاظم المحشين (قدّس سرّه): «حكى الاستاذ العلامة أنه علل انكار الاستصحاب المذكور بوجهين: احدهما: المنع من اعتبار الاستصحاب مطلقا ثانيهما: معارضته باستصحاب عدم موت الحتف. فكلامه صريح في المنع عن اعتبار الاستصحاب حتى في العدميات».