التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٥ - فروع خمسة تمسكوا فيها بالأصول المثبتة
بالأصول المثبتة في كثير من الموارد:
منها: ما ذكره جماعة- منهم المحقق في الشرائع و جماعة ممن تقدم عليه و تأخر عنه-: من أنه لو اتفق الوارثان على إسلام أحدهما المعين في أول شعبان و الآخر في غرة رمضان، و اختلفا: فادعى أحدهما موت المورث في شعبان ١ و الآخر موته في أثناء رمضان ٢، كان المال بينهما نصفين، لأصالة بقاء حياة المورث.
و لا يخفى: أن الإرث مترتب على موت المورث عن وارث مسلم، و بقاء حياة المورث إلى غرة رمضان لا يستلزم ٣ بنفسه موت المورث في حال إسلام الوارث.
نعم، لما علم بإسلام الوارث في غرة رمضان لم ينفك بقاء حياته حال الإسلام عن موته بعد الإسلام الذي هو سبب الإرث.
إلا أن يوجه ٤ بأن المقصود في المقام إحراز إسلام الوارث في حياة أبيه ٥- كما يعلم من الفرع الذي ذكره قبل هذا الفرع في
(١) ليختص الارث بالأول.
(٢) ليشتركا في الميراث.
(٣) يعني: بوجه شرعي.
(٤) قال بعض أعاظم المحشين (قدّس سرّه): «ذكر الاستاذ العلامة دام ظله في مجلس البحث أن الفاضل في القواعد قد صرح بما وجهنا كلام المتمسكين بالأصل في المقام. فراجع ...».
(٥) فتكون الوارثية علاقة خاصة بين الوارث و المورث في حياة المورث، موضوعها القرابة و شرطها إسلام الوارث، فمع إحراز الموضوع و الشرط بالوجدان