التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٦٩ - عدم ترتب الآثار و اللوازم غير الشرعية مطلقا
نصفين ١، فيثبت القتل الذي هو إزهاق الحياة، و كاستصحاب عدم الاستحاضة ٢ المثبت لكون الدم الموجود حيضا- بناء على أن كل دم ليس باستحاضة حيض شرعا ٣- و كاستصحاب عدم الفصل الملزوم.
(١) كما لو قطع شخص جثة ممدودة و لم يعلم أن القطع بعد الموت حتى لا يكون قاتلا له أو قبله حتى يكون قاتلا، فيراد باستصحاب الحياة إلى حين القطع إحراز القتل، و من الظاهر أن الحياة ليست تمام الموضوع- و هو القتل- و لا تمام لازمه، بل هي بضميمة حدوث القطع ملازمة له.
و منه يظهر أنه لا خصوصية للقطع نصفين، بل يكفي كل أمر يحقق القتل في ظرف الحياة، كقطع الرأس و نحوه.
(٢) يعني: بمفاد كان التامة، بمعنى عدم حصول الاستحاضة للمرأة و أما استصحاب عدم كون الدم استحاضة بمفاد كان الناقصة، فهو ليس من الأصل المثبت، بناء على ان كان دم ليس باستحاضة فهو حيض بل هو من باب إجراء الأصل فى القيد الشرعي الذي لا إشكال فيه، و ليس من الأصل الجاري في اللازم العادي أو العقلي.
نعم يشكل الأصل المذكور لعدم كون الاستحاضة من طوارئ الدم و لا من لوازم وجوده حتى تكون مسبوقة بالعدم و لو كان أزليا، بل هي من لوازم الماهية السابقة على الوجود الخارجي. فتأمل.
ثم إن من الظاهر أن عدم الاستحاضة إنما يلازم وجود الحيض بضميمة وجود الدم فهو جزء اللازم لا تمامه.
(٣) ذكر بعض أعاظم المحشين (قدّس سرّه) أنه لا قائل بهذا، و الذي هو محل الكلام العكس، و هو أن كل دم ليس بحيض فهو استحاضة. فلاحظ.