التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٦٥ - التنبيه السادس عدم ترتب الآثار غير الشرعية على الاستصحاب و الدليل عليه
حتى تترتب هي عليه.
إذا عرفت هذا فنقول: إن المستصحب إما أن يكون حكما من الأحكام الشرعية المجعولة- كالوجوب و التحريم و الإباحة و غيرها- و إما أن يكون من غير المجعولات، كالموضوعات الخارجية و اللغوية ١.
فإن كان من الأحكام الشرعية فالمجعول في زمان الشك حكم ظاهري ٢ مساو للمتيقن السابق في جميع ما يترتب عليه، لأنه مفاد وجوب ترتيب آثار المتيقن السابق و وجوب المضي عليه و العمل به.
تعبد بموضوعاتها الشرعية، كما ذكرناه في حاشية الكفاية. و قد أشرنا قريبا إلى بعض الكلام في ذلك. فلاحظ.
(١) كالقرنية و المخصص و نحوهما. لكن الظاهر انه لا مجال للرجوع فيها الاستصحاب التعبدي الذي نحن بصدده، لعدم كونها موضوعا للآثار الشرعية، و مجرد ترتب الظهور عليهما لا ينفع، لانه ليس أثرا شرعيا و إن كان كاشفا عن الحكم الشرعي اثباتا.
نعم لو فرض كون مثل عدم القرنية موردا لحكم شرعي و لو بنذر و شبهه، كان التمسك بالأصل في محله و يكون مما نحن فيه. لكنه ليس محل الكلام.
فالعمدة في الرجوع لاصالة عدم هذه الامور أنها من الأصول العقلائية دل الدليل عليها بالخصوص مع قطع النظر عن الاستصحاب الذي نحن بصدده.
و لذا كان الرجوع اليها من اهل الشرع و غيرهم إجماعيا، و ليس الاستصحاب كذلك.
(٢) بناء على أن مفاد التعبد الظاهري بشيء جعله ظاهرا، و قد عرفت منع ذلك. و عليه يبتني منع جعل الأحكام الظاهرية. فلاحظ.