التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥٨ - الثمرات الست لهذه المسألة و مناقشتها
لأنه غير حجة، و لم يثبت إذن يوسف- على نبينا و آله و (عليه السلام)- في ذلك و لا تقريره ١.
و منه يظهر عدم ثبوت شرعية الضمان المذكور ٢، خصوصا مع كون كل من الجعالة و الضمان صوريا ٣ قصد بهما تلبيس الأمر على إخوة يوسف (عليه السلام)، و لا بأس بذكر معاملة فاسدة ٤ يحصل به الغرض، مع احتمال إرادة أن الحمل في ماله و أنه الملتزم به ٥، فإن الزعيم هو الكفيل و الضامن، و هما لغة: مطلق الالتزام، و لم يثبت كونهما في ذلك الزمان حقيقة في الالتزام عن الغير، فيكون الفقرة الثانية تأكيدا لظاهر الأولى، و دفعا لتوهم كونه من الملك فيصعب تحصيله ٦.
(١) كأنه لاحتمال جريانه على دين الملك. لكنه خلاف ظاهر اتفاق يوسف (عليه السلام) مع فتيانه في تدبير الحيلة على اخوته.
(٢) شروع في دفع الاستدلال بالآية على مشروعية ضمان ما لم يجب، كما تقدم.
(٣) هذا لا يكفي في الخروج عن ظاهر الكلام فالعمدة ما يأتي.
(٤) لكن ظاهر الحال عدم فسادها.
(٥) فيكون هو الجاعل، لا أنه ضامن عن الجاعل ليصح الاستدلال به على ضمان ما لم يجب.
(٦) مع احتمال عدم وروده في مقام الضمان المصطلح الذي هو نقل ما ذمة شخص إلى ذمة آخر. اذ لعله في مقام التعهد عن الشخص بالقيام بالحق الثابت عليه من دون أن تفرغ ذمته منه، الذي قيل انه معنى الضمان عند العامة. بل لعله ليس مقام الضمان أصلا، بل في مقام تأكيد صدق الجعل.