التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥٦ - الثمرات الست لهذه المسألة و مناقشتها
على وجوب الإخلاص عليهم في كل واجب، و فرق بين وجوب كل شيء عليهم لغاية الإخلاص، و بين وجوب قصد الإخلاص ١ عليهم في كل واجب.
و ظاهر الآية هو الأول، و مقتضاه: أن تشريع الواجبات لأجل تحقق من اللام.
مضافا إلى انه قد يستفاد من مجمع البيان احتمال كون اللام في آية التطهير للغاية بان يكون ما بعدها غاية للإرادة، و يكون موضوع الإرادة هو الامور المطلوبة الموصلة للغاية المذكورة، على إجمال في كلامه. فليراجع.
هذا و المظنون رجوع لام الإرادة التي ذكرها إلى ما صرح به النحويون من ان اللام قد تزاد لتقوية العامل نظير قوله تعالى: للّذين هم لربّهم يرهبون و قوله تعالى: إن كنتم للرّؤيا تعبرون، فإنهم و ان خصوه بما إذا ضعف العامل بالتأخير- كالآيتين- او بكونه فرعا عن غيره كقولك: «ضربي لزيد شديد»، إلا أنه لا يبعد عدم اختصاصها بذلك، بل تفيد تقويته مطلقا، كما في آية التطهير، و لعل مثلها الآية التي هي محل الكلام، و هي من سنخ لام التعدية.
نعم ذكر بعض النحويين أن نصب الفعل بأن القدرة إنما يكون بعد لام التعليل لا غيرها، و هو شاهد بكون اللام للغاية، كما ذكرنا في الآيتين الكريمتين.
ثم إنه لو تم ما ذكره (قدّس سرّه) من كون اللام في المقام لام الإرادة جري فيها ما ذكرناه على الوجه الأول من الوجهين المتقدمين بناء على أن اللام للتعليل. فتأمل جيدا.
(١) لا يخفى أن هذا مبني على كون الاخلاص غاية للمأمور به، لا قيدا معتبرا فيه، و هو مناف لصدر كلامه، لا أنه متحصل منه و مقتضى له، كما أشرنا إليه قريبا.