التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٩ - المناقشة فيما أفاده صاحب الفصول
الرافع ١.
و أما التمسك في تسرية الحكم من الحاضرين إلى الغائبين، فليس مجرى للاستصحاب حتى يتمسك به، لأن تغاير الحاضرين المشافهين و الغائبين ليس بالزمان ٢، و لعله سهو من قلمه (قدّس سرّه).
و أما التسرية من الموجودين إلى المعدومين، فيمكن التمسك فيها بالاستصحاب بالتقريب المتقدم ٣، أو بإجرائه في من بقي من الموجودين إلى زمان وجود المعدومين، و يتم الحكم في المعدومين بقيام الضرورة على
(١) أما الشك من جهة الرافع فهو إنما يتصور مع فرض بقاء الموضوع، و لذا سبق منا ان الشك في النسخ ملازم لفرض بقاء الموضوع، لانه من سنخ الشك في الرافع.
(٢) و الاستصحاب إنما يقتضي امتداد الحكم و استمراره بحسب الزمان، لا تعميمه من حيث الافراد في الزمان الواحد، فلا وجه لما تقدم منه من الاستشهاد لعدم جريان الاستصحاب فيما نحن فيه بعدم جريان الاستصحاب لتعميم الحكم للغائبين، لعدم كونهما من باب واحد. فلاحظ.
(٣) و هو الذي تقدم منه (قدّس سرّه) في الوجه الثاني من وجهي الجواب.
و حاصله: ان تشريع الأحكام غير مبني على مدخلية الاشخاص.
لكن هذا لو تم مانع من فرض الشك في عموم الحكم للمعدومين حتى يصح الرجوع للاستصحاب، بل يقتضي اليقين بشمول الحكم لهم بعد فرض العلم بعدم النسخ.
أما لو احتمل النسخ توجه التمسك بالاستصحاب بالوجه الذي ذكره (قدّس سرّه) في حق الموجودين دون المعدومين، بناء على جريان الاستصحاب مع الشك في النسخ.
فلاحظ.