التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٣ - ما يظهر مما ذكرنا
شرطها، باستصحاب عدم التكليف الثابت حال النسيان ١.
و ما في اعتراض بعض المعاصرين ٢ على من خص- من القدماء و المتأخرين- استصحاب حال العقل باستصحاب العدم، بأنه ٣ لا وجه للتخصيص، فإن حكم العقل المستصحب قد يكون وجوديا تكليفيا
(١) يعني: لا مجال لاستصحاب عدم التكليف للقطع بارتفاع موضوع حكم العقل، و هو النسيان.
لكن فيه- بعد الغض عما مضى من امكان استصحاب الحكم الشرعي التابع للحكم العقلي. خصوصا مثل العدم الذي هو أمر واحد مستمر- أن رفع النسيان ثابت بادلة شرعية- مثل حديث الرفع- في مورد حكم العقل، لا بحكم العقل، نظير ما سبق في كلام المصنف من استصحاب عدم التكليف في حال يستقل العقل بقبح التكليف فيه.
فالعمدة في منع جريان الاستصحاب أن عدم التكليف مع النسيان ظاهري لا واقعي، فيمتنع استصحابه بعد الالتفات. كما أوضحناه فيما سبق عند الكلام تقسيمات الاستصحاب. فراجع.
(٢) ذكر ذلك في الفصول في أول الكلام في الاستصحاب قال: (...
استصحاب حال العقل، و المراد به كل حكم ثبت بالعقل سواء كان تكليفيا كالبراءة حال الصغر و اباحة الاشياء ... و كتحريم التصرف في مال الغير و وجوب رد الوديعة إذا عرض هناك ما يحتمل زواله كالخطر و الخوف، او كان وضعيا، سواء تعلق الاستصحاب باثباته، كشرطية العلم لثبوت التكليف إذا عرض ما يوجب الشك في بقائها ... و بنفيه، كعدم الزوجية و عدم الملكية الثابتين قبل تحقق موضوعها.
و تخصيص جمع من الأصوليين لهذا القسم- اعني استصحاب حال العقل- بالمثال الأول- اعني البراءة الأصلية- مما لا وجه له).
(٣) متعلق بقوله: «اعتراض بعض ...».