التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٥ - استصحاب الأمور المقيدة بالزمان
و الإنصاف: وضوح الوحدة في بعض الموارد، و عدمها في بعض، و التباس الأمر في ثالث ١. و اللّه الهادي إلى سواء السبيل، فتدبر.
[استصحاب الأمور المقيدة بالزمان]
و أما القسم الثالث- و هو ما كان مقيدا بالزمان- فينبغي القطع بعدم جريان الاستصحاب فيه. و وجهه: أن الشيء المقيد بزمان خاص لا يعقل فيه البقاء، لأن البقاء: وجود الموجود الأول في الآن الثاني ٢، و قد تقدم الاستشكال ٣ في جريان الاستصحاب في الأحكام التكليفية،
(١) يتضح مما ذكرنا أن المعيار في الوحدة المذكورة على ما يستفاد من الأدلة الشرعية، فإن استفيد منها أن موضوع الأثر هو الأمر الواحد المركب من أجزاء صح استصحابه مع الشك في تعاقب أجزائه، و إن استفيد منها أن الموضوع نفس الاجزاء المتعاقبة، بحيث يكون كل منها موضوع مستقلا او مقوما للموضوع امتنع الاستصحاب. فلاحظ.
(٢) يعني: و مع فرض التقييد يتعدد الموضوع باختلاف القيد فيمتنع الاستصحاب. بل يقطع بارتفاع الحكم المتيقن، فلا معنى لاستصحابه.
(٣) تقدم تفصيل ذلك في آخر الكلام في حجة القول السابع، و تقدم منه دعوى ان جميع الحالات الدخيلة في الحكم قيدا في الموضوع، فيشكل استصحاب الحكم تبدل حالة يشك في دخلها لاحتمال كونها قيدا.
و تقدم هناك دفع المصنف (قدّس سرّه) للشبهة بتسامح العرف في صدق البقاء للمتيقن السابق إلا في بعض الموارد الخاصة التي هى محل الإشكال.
و قد ذكر في آخر الكلام في حجة القول الخامس أن اللازم في ذلك التأمل التام، لانه مزال الاقدام.
و قد ذكرنا في تعقيب ما ذكره في حجة القول السابع أن اللازم التفصيل بين ما كونه قيدا للحكم و ما يحتمل كونه قيدا للموضوع، و لا عبرة بتسامح العرف في البقاء. فراجع و تأمل.