التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١١ - استصحاب الأمور التدريجية غير القارّة
السابق.
مدفوعة: بأن الظاهر كونه من قبيل الثاني من تلك الأقسام الثلاثة، لأن المفروض في توجيه الاستصحاب جعل كل فرد من التكلم مجموع ١ ما يقع في الخارج من الأجزاء التي يجمعها رابطة توجب عدّها شيئا واحدا و فردا من الطبيعة، لا جعل كل قطعة من الكلام الواحد فردا واحدا حتى يكون بقاء الطبيعة بتبادل أفراده، غاية الأمر كون المراد بالبقاء هنا وجود المجموع في الزمان الأول بوجود جزء منه و وجوده في الزمان الثاني بوجود جزء آخر منه ٢. و الحاصل: أن المفروض كون كل قطعة جزء من الكل، لا جزئيا من الكلي ٣.
(١) هذا يناسب ما ذكرنا من كون التردد في المقام في حال الفرد الشخصي، لا بين فردي الكلي.
(٢) الذي عرفت أنه نحو خاص من البقاء جار في التدريجيات.
(٣) هذا و إن كان مسلما كما عرفت إلا أن الظاهر أن جهة المنع من جريان استصحاب الكلي في القسم المذكور جارية هنا، لاشتراك المقامين في كون موضوع الأثر هو الأمر الاعتباري الواحد المنتزع من الموجودات الحقيقية المستمر بتعاقبها، و هو وجود الكلي هناك و وجود الأمر الشخصي التدريجي الواحد عرفا هنا، و كما كان الموجود الحقيقي في الكلي هو الافراد المتباينة فكذلك الموجود الحقيقي هنا هو الاجزاء المتباينة.
فالمقامان من باب واحد و إن اختلفا في كون المستصحب كليا و كونه شخصيا.
و كما يجوز الاستصحاب هنا لوحدة موضوع الأثر و استمراره و ان كان امرا اعتباريا فكذلك هناك على ما ذكرناه. فتأمل جيدا.