التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٠٢ - المناقش فيما مثّل به الفاضل التوني
عدمه ١، فلا ٢ محيص عن قول المشهور.
ثم إن ما ذكره الفاضل التوني- من عدم جواز إثبات عمرو باستصحاب الضاحك المحقق في ضمن زيد- صحيح ٣، و قد عرفت أن عدم جواز استصحاب نفس الكلي ٤- و إن لم يثبت به خصوصية- لا يخلو عن وجه، و إن كان الحق فيه التفصيل، كما عرفت.
[المناقش فيما مثّل به الفاضل التوني (قدّس سرّه) لما نحن فيه]
إلا أن كون عدم المذبوحية من قبيل الضاحك محل نظر، من حيث إن العدم الأزلي مستمر مع حياة الحيوان و موته حتف الأنف ٥، فلا مانع من استصحابه و ترتيب أحكامه عليه عند الشك، و إن قطع بتبادل الوجودات المقارنة له، بل لو قلنا بعدم جريان الاستصحاب في القسمين الأولين من الكلي كان الاستصحاب في الأمر العدمي المقارن للوجودات
(١) و يرجع حينئذ إلى عموم العام، و لا يكون من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، فإنه يختص بما إذا لم يحرز عنوان المخصص أو يحرز عدمه بالأصل، و إلّا يتعين الرجوع في الأول إلى حكم الخاص، و في الثاني إلى حكم العام.
(٢) جواب (أما) في قوله: «أما إذا قلنا بتعلق ...».
(٣) لكنه أجنبي عما نحن فيه، إذ الكلام فيما نحن فيه في استصحاب نفس الكلي من دون اثبات الخصوصية المحتملة، و الذي نفاه الفاضل التوني (قدّس سرّه) هو استصحاب الكلي لا ثبات الخصوصية، كما لا يخفى.
(٤) يعني: في القسم الثالث الذي هو محل الكلام.
(٥) فهو امر شخصي جزئي لا كلي، كما ذكرناه عند الكلام في الاستصحاب عند الشك في الإضافة.