التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩٩ - كلام الفاضل التوني
الذابح»، و بعض الأخبار المعللة لحرمة الصيد الذي ارسل إليه كلاب و لم يعلم أنه مات بأخذ المعلّم، بالشك ١ في استناد موته إلى المعلم ٢، إلى غير ذلك مما اشترط فيه العلم باستناد القتل إلى الرمي، و النهي عن الأكل مع الشك.
و لا ينافي ذلك ما دل على كون حكم النجاسة مرتبا على موضوع «الميتة»، لأن «الميتة» عبارة عن كل ما لم يذك، لأن التذكية أمر شرعي توقيفي ٣، فما عدا المذكى ميتة.
و الحاصل: أن التذكية سبب للحل و الطهارة، فكل ما شك فيه أو في مدخلية شيء فيه، فأصالة عدم تحقق السبب الشرعي حاكمة على أصالة الحل و الطهارة.
ثم إن الموضوع للحل و الطهارة و مقابلتهما هو اللحم أو المأكول، فمجرد تحقق عدم التذكية في اللحم يكفي في الحرمة و النجاسة.
معلقا عليه يقتضي كون موضوع التحريم هو عدم التذكية.
(١) متعلق بقوله: «المعللة لحرمة ...».
(٢) فإن ذلك كاشف عن كفاية الشك في استناد الموت إلى أخذ المعلّم في الحكم بالحرمة ظاهرا، و هو يقتضي كون التذكية الحاصلة بأخذ المعلّم هي الموضوع للحلية واقعا و عدمها هو الموضوع للحرمة كذلك، فإذا أحرز العدم بالأصل ترتبت الحرمة ظاهرا.
(٣) تفسير الميتة بغير المذكى محتاج إلى شرح شرعي. و مجرد كون التذكية أمرا توقيفيا لا يقتضيه، فلا بد من التأمل في مفاد الأدلة، و لا يبعد تمامية ما ذكره المصنف (قدّس سرّه). فلاحظ.