التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨٢ - رجوع إلى كلام المحقق الخوانساري
النجاسة، مع أن كلام المحقق المذكور لا يختص بالمثال الذي ذكره حتى يناقش فيه ١.
و بما ذكرنا يظهر ٢ ما في قوله في جواب الاعتراض الثاني- بأن ٣ مسألة الاستنجاء من قبيل ما نحن فيه- و لفظه: «غاية ما أجمعوا عليه:
أن التغوط متى حصل لا يصح الصلاة بدون الماء و التمسح رأسا- لا بالثلاث و لا بشعب الحجر الواحد- و هذا لا يستلزم الإجماع على ثبوت النجاسة حتى يحصل شيء معين في الواقع مجهول عندنا قد اعتبره الشارع مطهرا ... الخ».
و يظهر ما في قوله جوابا عن الاعتراض الأخير: «إنه لم يثبت الإجماع على وجوب شيء معين بحيث لو لم يأت بذلك الشيء لاستحق العقاب ...
(١) بل يجري في جميع موارد الشك في رافعية شيء سواء احتمل كونه رافعا مستقلا أم احتمل كونه من افراد رافع خاص لاشتباه مفهوم ذلك الرافع. و حينئذ فيمكن الايراد عليه بان مقتضى قاعدة الاشتغال لزوم إحراز ارتفاع الشيء المكلف برفعه.
لكن بناء على ما سبق فالأمر المشكوك في ارتفاعه إن كان تكليفا فمع الشك فى تحقق الرافع له تجري البراءة منه لا الاشتغال، و إن كان وضعا فهو راجع إلى التكليف عند المحقق الخونساري و المصنف (قدّس سرّه) فيجري عليه حكمه، فما ذكره المحقق الخونساري (قدّس سرّه) جار على مقتضى مبناه. هذا مع أنك عرفت أن كلامه لا يخلو عن اجمال، و لا يتضح انطباقه على ما حكاه عنه المصنف (قدّس سرّه). فتأمل جيدا.
(٢) عرفت الكلام فيه.
(٣) بيان للاعتراض.