التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧٧ - رجوع إلى كلام المحقق الخوانساري
و أما توجيه كلام المحقق: بأن يراد من موجب اليقين دليل المستصحب و هو عموم الحكم المغيى، و من الشك احتمال الغاية التي من مخصصات العام، فالمراد عدم نقض عموم دليل المستصحب بمجرد الشك في المخصص.
فمدفوع: بأن نقض العام باحتمال التخصيص إنما يتصور في الشك في أصل التخصيص ١، و معه يتمسك بعموم الدليل لا بالاستصحاب، و أما مع اليقين بالتخصيص و الشك في تحقق المخصص المتيقن- كما في ما نحن فيه- فلا مقتضي للحكم العام حتى يتصور نقضه، لأن العام المخصص لا اقتضاء فيه لثبوت الحكم في مورد الشك في تحقق المخصص ٢، خصوصا في مثل التخصيص بالغاية ٣.
(١) كما في موارد الشك في الرافع المستقل لو فرض كون مقتضى إطلاق دليل المستصحب بقاؤه و عدم ارتفاعه بالرافع.
(٢) لعدم حجيته في مورد التخصيص.
(٣) ذكر بعض أعاظم المحشين (قدّس سرّه): ان وجه خصوصية الغاية انها من المخصصات المتصلة المانعة من انعقاد ظهور العام في العموم، فلا يكون مقتضيا في موردها.
لكن الظاهر أن المراد بالغاية مطلق ما ينتهى الحكم معه و لو استفيد من دليل منفصل لا خصوص ما يستفاد من القرائن المتصلة مثل لفظ: (حتى) و (إلى) و نحوهما.
فلا يبعد أن يكون وجه خصوصية الغاية أنها تخصيص لعموم استمرار الحكم المعبر عنه بالعموم الأزماني، و هو غالبا مستفاد من الإطلاق لا من الوضع، و المحكي