التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧ - ظاهر شارح الدروس ارتضاؤه ذلك
نقيضه ١ لا يعارضه، إذ الضعيف لا يعارض القوي.
لكن، هذا البناء ضعيف جدا، بل بناؤها على الروايات مؤيدة بأصالة البراءة في بعض الموارد، و هي تشمل الشك و الظن معا، فإخراج الظن منها مما لا وجه له أصلا، انتهى كلامه.
و يمكن استظهار ذلك من الشهيد (قدّس سرّه) في الذكرى حيث ذكر أن:
قولنا: «اليقين لا ينقضه الشك»، لا نعني به اجتماع اليقين و الشك، بل المراد أن اليقين الذي كان في الزمن الأول لا يخرج عن حكمه بالشك في الزمان الثاني، لأصالة بقاء ما كان، فيؤول إلى اجتماع الظن و الشك في الزمان الواحد، فيرجح الظن عليه، كما هو مطرد في العبادات ٢، انتهى كلامه.
و مراده من الشك مجرد الاحتمال ٣، بل ظاهر كلامه أن المناط في
(١) و هو ارتفاع الحالة السابقة. و المراد من الشك هنا الوهم المقابل للظن الحاصل معه، لا ما يتساوى معه الطرفان الذي يمتنع اجتماعه مع الظن، كما لا يخفى.
(٢) الذي يظهر من بعض أعاظم المحشين (قدّس سرّه) أن مراده الاشارة إلى حجية الظن في عدد الركعات و في الافعال.
(٣) إذا كان الشك بمعنى تساوى الطرفين لا يجتمع مع الظن، و حينئذ فيكون مشعرا أو ظاهرا في اعتبار كون الاحتمال موهوما.
لكن يأتي من المصنف (قدّس سرّه) في التنبيه الثاني عشر دفع ذلك أيضا بما حاصله: أن كون الاحتمال موهوما إنما هو بملاحظة جريان أصالة بقاء ما كان، و أما مع قطع النظر عن ذلك فلا ملزم بكونه موهوما، و حينئذ فلا يكون مراد الشهيد اعتبار الظن الشخصي في المقام، لإمكان حصول الظن بانتقاض الحالة السابقة، إلا أنه بملاحظة