التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٩ - المناقشة في توجيه المحقق القمي
عن صورة الشك فيه، فإن هذا اعتقاد بالحكم الشرعي الكلي، و وجوبه غير مغيا بغاية، فإن الغاية غاية للمعتقد لا لوجوب الاعتقاد ١.
و إن أريد وجوب الاعتقاد بذلك الحكم التخييري في كل جزء من الزمان الذي يكون في الواقع مما قبل الغاية ٢ و إن لم يكن معلوما عندنا، ففيه: أن وجوب الاعتقاد في هذا الجزء المشكوك بكون الحكم فيه هو الحكم الأولي أو غيره ممنوع جدا ٣، بل الكلام في جوازه ٤، لأنه
(١) بل يجب الاعتقاد و الاذعان بالأحكام الشرعية على كل مسلم ملتفت فى كل وقت تفصيلا مع العلم التفصيلي بها و إجمالا مع العلم الاجمالي بها، لانه مقتضى الايمان بالشريعة و التصديق بالرسول المرسل بها.
كما سبق التعرض له في مبحث الاكتفاء بالعلم الإجمالي في تنجيز التكليف من مباحث القطع، و ان كان ما يظهر من المصنف (قدّس سرّه) هنا قد ينافي ما يظهر منه هناك. فراجع.
(٢) يعني: بنحو القضية الخارجية الشخصية.
(٣) لان الاذعان بالقضية الخارجية الجزئية يتبع الاذعان بالكبرى الكلية موقوف على العلم بالصغرى- مثل عدم تحقق الغاية في المقام- فمع فرض الشك فى الصغرى- لاحتمال حصول الغاية في المقام- لا وجه لوجوب الاعتقاد التفصيلي، بل يتعين الاعتقاد الاجمالي، لعدم منافاته للاعتقاد بالكبرى و الاذعان بها بوجه، كما لا يخفى.
(٤) كأنه لشبهة التشريع المحرم. لكن لا يبعد اندفاعها بعدم تحقق التشريع في مثل المقام مما كان الحكم الشرعي الكلي، معلوما، و إنما التردد في الموضوع الخارجي اذ لا تشريع في الاعتقاد بوجود الموضوع مع عدم العلم به، لعدم كونه من الامور الشرعية. و قد تقدم بعض الكلام في ذلك في مباحث القطع. فراجع.